محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1322

جمهرة اللغة

فتذكَّرا ثَقَلًا رَثيداً بعدما * ألْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ يصف ظليماً ونعامة . والرَّثيد هاهنا : البَيض ؛ والكافر : الليل . [ بقر ] وقال الأصمعي : ذو بَقَر : مكان ؛ وذو بَقَر : تُرس معمول من جلود البقر . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : وذو بَقَرٍ من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ * وأسمرُ داناه الهِلاليُّ يَعْتِرُ قوله : ذو بَقَر ، يعني تُرساً هاهنا ؛ ومُقْفَل : يابس . يعني تُرساً يابساً . [ جنث ] وقال الأصمعي : الجِنْثيّ والجُنْثيّ : الحدّاد . وقال غيره : الجِنْثيّ : السيف بعينه . وأنشد ( رمل ) « 2 » : أَحْكَمَ الجُنْثيُّ من صَنْعَتِها * كلَّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ فمن رفع الجِنْثيُّ ونصب كلًّا أراد الحدّاد ، ومن نصب الجِنْثيّ ورفع كلًّا أراد السيف . وقال أبو عُبيدة : الجِنْثيّ والجُنْثيّ من أجود الحديد ؛ سمعناه من بني جعفر بن كِلاب . وقال الأصمعي : الذَّفَر ، بالذال المعجمة : حدة الرائحة من طِيب أو نَتْن . والدَّفْر ، بالدال غير المعجمة وتسكين الفاء : النَّتْن لا غير . [ بقر ] وقال الأصمعي : البَقّار : موضع . والبَقّار : صاحب البَقَر . والبَقّار : الذي يبقُر بطنَ الناقة وغيرها ، أي يشقّه ؛ فَعّال من ذلك . قال النابغة ( كامل ) « 3 » : سَهِكِين من صَدَأ الحديد كأنّهم * تحت السَّنَوَّر جِنَّةُ البَقّارِ والبَقّار أيضاً في غير هذا الموضع : الذي يلعب البُقَّيْرَى ، وهي لعبة لهم . [ هصص ] قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : ممَّ اشتقاق هِصّان « 4 » وهُصَيْص ؟ قال : لا أدري . وقال أبو حاتم : أظنه معرَّباً ، وهو الصلب الشديد لأن الهصّ الظَّهْر بالنبطية . فأمّا الهَضّ ، بالضاد المعجمة ، فالكَسْر ، معروف . [ سخت ] وقال الأصمعي : السَّخْت : الشديد بالفارسية ، وقد تكلّمت به العرب « 5 » . قال الراجز « 6 » : وأرضِ جِنٍّ تحت حَرٍّ سَخْتِ * [ لها نِعافٌ كهوادي البُخْتِ ] باب ما تكلّمت به العرب من كلام العجم حتى صار كاللغة من ذلك الدَّيابوذ ، وهو دُوابُوذ بالفارسية ، أي ثوب يُنسج على نِيرَين . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : كأنها وابنَ أيامٍ تُرَبِّبه * من قُرّة العين مجتابا دَيابُوذِ يعني ظبية وولدَها أنهما في خِصْب وسَعَة فقد حَسُنَت شَعرتُهما فكأنما عليهما ثوبٌ ذو نِيرَين . ومن ذلك القُرْدُمانيّ ، أي الكَرْدَمانُذ ، أي عُمِلَ فبَقِيَ « 8 » . والمُهْرَق ، وهي خِرَق كانت تُصقل ويُكتب عليها ، وتفسيرها مُهْرَكِرْد « 9 » ، أي صُقلت بالخَرَز . والسَّبيجة : البَقيرة ، وأصلها شَبيّ ، وهو القميص . وأنشد ( رجز ) « 10 » : كالحَبَشيِّ التفَّ أو تسبَّجا والكَرْد : العُنُق ، وهي كَرْدَن بالفارسية . قال الفرزدق ( طويل ) « 11 » :

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 36 ، والمعاني الكبير 1105 ، وصدره في المزهر 1 / 530 ؛ والبيت غير منسوب في المخصَّص 6 / 75 . ( 2 ) البيت للبيد ، كما سبق ص 143 . ( 3 ) سبق إنشاد البيت ص 1189 . ( 4 ) بالكسر في الأصل ؛ وقد سبق بالفتح ص 1240 . وفي اللسان : « وهَصّان : اسم . . . وبنو الهِصّان ، بكسر الهاء : حيّ » . ( 5 ) المعرَّب 179 . ( 6 ) البيتان لرؤبة في ديوانه 24 ؛ وبعض الأول غير منسوب في المخصَّص 9 / 68 . ( 7 ) البيت للشمّاخ ؛ انظر : ديوانه 112 ، وأدب الكاتب 388 ، والاقتضاب 424 ، وشرح أدب الكاتب 388 ، والمعرَّب 138 ، واللسان ( قرر ) . ( 8 ) من « كردن » ( عملَ ) و « ماندن » ( بقيَ ) . وانظر : المعرَّب 252 . ( 9 ) في المعرَّب 304 : « مُهْر كَرْدَه » . و « كرده » في الفارسية اسم مفعول من كردن ( عملَ ) . ( 10 ) البيت للعجّاج ، كما سبق ص 267 . ( 11 ) البيت بهذه الرواية أيضاً في ديوان ذي الرمّة 142 ؛ وهو برواية : « هبَّ عتوده » في ديوان الفرزدق 210 . ويُروى بيت الفرزدق : * وكنّا إذا الجبّار صعَر خدّه * وانظر : طبقات ابن سلّام 471 ، والمعاني الكبير 994 ، وأدب الكاتب 384 ، والأغاني 16 / 116 و 19 / 23 ، والمخصَّص 1 / 82 و 15 / 190 و 16 / 103 ، والاقتضاب 418 ، والمعرَّب 279 ، والعين ( كرد ) 5 / 326 ، والمقاييس ( أنث ) ، والصحاح واللسان ( أنث ، كرد ) ، واللسان ( نبب ) .